تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
السكون ، وكذلك العلّة التامّة للسكون مشتملة على امر وجودي هي علّة لعدم الحركة ، فحينئذ التنافي بين الامر الوجودي المأخوذ في علّة الحركة وبين السكون بأنفسهما ، لانّ ذلك الامر الوجودي إذا فرض علّة لعدم السكون فتحقّق السكون معه اجتماع للنقيضين ، اعني اجتماع السكون وعدمه ، انّ فرض العلّة علّة ، أو وجود العلّة وعدمها ان لم يكن علّة ، فرجوع اجتماعهما إلى اجتماع النقيضين لا يحتاج إلى توسط مقدّمة خارجية وهو : التنافي الحقيقي بين وجوديين ، بخلاف تنافى الحركة والسكون ، فان ملازمة الحركة لعدم السكون من جهة علّتهما . فانّ العلّة للحركة مشتملة على علّة عدم السكون ، فتحقق السكون يتوقف على انتفاء علّة الحركة ولو بانتفاء بعض اجزائها الذي فرض علّة لعدم السكون ، وتحقق الحركة موقوف على تحقق علة الحركة بجميع اجزائها حتى الجزء المفروض علّة لعدم السكون وبالجملة فالتنافى بين الأولين من قبيل التنافي بين العلّة ونقيض المعلول ، وبين الثانيين من قبيل التنافي بين معلولين لعلّتين متناقضين . وان فرض العلّة التامّة لعدم المانع امرا عدميّا من جملة اجزاء علة الشيء كان وجود ذلك الامر العدمي علّة لعدم ذلك ، مثلا : إذا فرضنا علّة عدم السكون امرا عدميا من اجزاء علة الحركة ، كان وجود ذلك الامر علّة لعدم الحركة ومقدمة للسكون . فتنافى الحركة والسكون باعتبار لزوم التناقض في مقدماتها بفرضها موجودة تارة ومعدومة أخرى وذلك لتوقف السكون على امر وجودي ، هي
الفوائد الأصولية — صفحة 167 | الشيخ الأنصاري