تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
علّة لوجود الصلاة لانّ رفع مانع الشيء من علل وجوده ( فيلزم أن تكون ) « 1 » العليّة من الطرفين هذا خلف انتهى . وجه المنع انّ المانع لا بدّ ان يستند اليه المنع في أحد الأزمنة في فرض من الفروض ولا شيء من الفعل الاختياري يستند اليه عدم الفعل الاختياري الآخر في فرض من الفروض إذ عدم الفعل الاختياري انّما يستند دائما إلى عدم الإرادة . ولو فرض عدم استناده إليها واستناده إلى فعل الضدّ فلا يكون ذلك إلّا مع وجود الإرادة ومعها يخرج فعل الضدّ عن كونه اختياريّا ، لان الفرض ان الإرادة متعلّقة بضدّه فيتمنع تعلقها بنفسه فيكون موجودا لا عن إرادة . نعم : التمانع انما يكون في الأمور الخارجية الّتى يمكن فرض انتفائها لعدم المقتضى تارة ، ولوجود ضدّها أخرى ، وامّا الفعل الاختياري فلا يمكن استناده ابدا إلى وجود ضدّ اختياري آخر والّا خرجا عن الاختيار . نعم : لو أريد من الفعل نفس الحركة من غير اعتبار استناده إلى الاختيار كانت احدى الحركتين المتضادّتين مانعة عن وجود الأخرى لكنّه خارج عن محل الكلام ، فانّ حركة الانسان بتحريك الريح مثلا نظير حركة الجمادات عند تحريك الريح لها ليس من مقولة الفعل الذي هو الناشى عن القوتين المدركة والمحرّكة . لكن التحقيق ان التمانع بين الكونين من الحركة والسكون والاجتماع والافتراق مما لا اشكال فيه وحقيقة الفعل الكون الخاص - والإرادة ليست لها
هامش
( 1 ) - في الأصل المخطوط : فيكون . زودناه كما جاء في الرسالة .