مدخل في حقيقة الفعل وانّما لها مدخل في تحقّقه والفعل هو الكون الموجود عن ارادته فإذا تعلّق الامر بايجاد الكون الخاص عن إرادة وجب اعدام ضدّه عن إرادة من باب المقدّمة .
وثانيا - على تقدير تسليم كون فعل الضدّ مانعا ، لا نسلّم انّ عدم المانع من مقدّمات الفعل ، بل علّة الشيء وعدم مانعة متقارنان في الوجود ، ونفى البعد عنه المحقق السبزواري ( ره ) في رسالته في مقدّمة الواجب وكانّه هو ما ذكره سابقا من امكان ان يقال انّ المانع إذا كان موجودا فعدمه مما يتوقّف عليه وجود الشيء ، وامّا إذا كان معدوما فلا ، قال ( ره ) انّه نظير ما قاله المحقق الدواني : انّ عند امكان اتّصاف شيء بالمانعية يكون عدم المانع موقوفا عليه وامّا إذا لم يمكن اتصاف شيء بالمانعية فلا يكون عدم المانع موقوفا عليه انتهى .
ولعله أراد بصورة امكان اتصافه بالمانعية صورة وجوده إذ حينئذ يمكن وجود جميع اجزاء المقتضى وشروطه فيكون عدم الشيء مستندا إلى المانع ، لكن لم يعلم وجه جعل هذا القول نظير ما ذكره سابقا لا عليه الّا ان يراد منه التنظير في التعبير دون المطلب .
ويشكل بانّ عدم المانع مستند إلى عدم علّته وعدم علّته ان كان مستندا إلى عدم علّته أيضا وهكذا فهو وان كان مستندا إلى وجود العلّة للشيء لزم توقّف رفع هذا العدم - اعني وجود العلّة - على عدم العلّة التامة للشيء وهذا معنى كون عدم المانع من مقدمات الوجود . لانّ المانع كما انّه سبب للعدم فكذلك سبب لامر وجودي آخر لا محالة ، فيكون مرجع استناد وجود شيء
الفوائد الأصولية — صفحة 165
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص١٦٥