الفصل الخامس مختصر في دور الشيخ الأعظم في تجديد الفقه والأصول
بعد رواج مدرسة المجتهدين وخمود نائرة الاخبارية ( كما جرى على لسان بعض المجتهدين ) في الحوزات العلمية عزم عدّة من الأصوليين على قلع أساس مسلك الاخبارية وقابلهم عدد منها إلى أن قام آخر ممثلى الأخباريين وهو الميرزا محمد بن عبد الصائغ الاخبارى الشهير صاحب تصانيف كثيرة في زمن فتحعلى شاه القاجارى واشتد نزاع الفريقين وصنف كل واحد كتبا ورسائل ضد الآخر ، واسرفوا في التشنيع وخرجوا عن طريق الانصاف إلى أن قتل الميرزا محمد المذكور كما مرت قصته في حياة السيد محمد المجاهد الكربلائي صاحب المناهل ، وكان هذا وقعة شنيعة لأنه قتل فيها عالم كبير شيعي ، امّا في مخالفة كل نزعة فكرية وعلمية يجب تنقيدها وتفنيدها العلمي مع إقامة البرهان وإراءة الدليل عليها دون الطعن والتشنيع ، لا يزال كان هذا طريق الجهال والمغرورين .
بعد المحقق محمد باقر البهبهاني ( المتوفى سنة 1206 ه ) والميرزا أبو القاسم القمي ( 1151 - 1231 ه ) ظهر عدة من أساطين علم الأصول
و