تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
الثاني - يقول الشيخ محمد حرز الدين : « . . . كان فقيها أصوليا متبحرا في الأصول لم يسمح الدهر بمثله صار رئيس الشيعة الإمامية ، كان يضرب به المثل أهل زمانه في زهده وتقواه وعبادته وقداسته ، وقد أدركت زمانه وشاهدت طلعته ونظرت إلى مجلس بحثه ورأيته يوما ورجل يمشى إلى جنبه وأتذكر انه ابيض اللون نحيف الجسم ، خضب كريمته بالحناء ، يلبس لباس الفقراء وعليه عباءة صوف غليظة كدرة وكان مدرسا بارعا ، تتلمذ عليه عيون العلماء والأساتذة وحدثوا انه كان متقنا للنحو والصرف والمنطق والمعاني والبيان وسمع انه استطرق كتاب المطول للتفتازانى أربعين مرة ما بين بحث ودرس وتدريس ، وله في التدريس طريق خاص وأسلوب فقده معاصروه من طلاقة في القول وفصاحة في النطق وحسن تقريب آراء المحققين وبيان رأى المحتكر من المبتكر وابزار المآرب والاستدلال عليها بأحسن بيان واقطع برهان ، فربما خالف الجمهور واتبع الندور لوقوع نظره عليه وانتهاء فكره اليه ولم يلتزم بنقل الأقوال الّا نادرا ان راه محل الحاجة ، وقد جمع بين الحفظ وسرعة الانتقال واستقامة الذهن وقوة الغلبة على من يحاوره حدث ذلك من كنا ملحوظين في زمانه ومن الله علينا بمشاهدة عنوانه . . . » « 1 » الثالث - يقول الشيخ محمد حسن المامقاني أحد من اجلّاء تلامذته : « . . . وفضائله ( ره ) كثيرة فإنه قد جمع بين الحفظ وسرعة الانتقال واستقامة الذهن وقوة الغلبة على من يحاوره . . . وكان من علو همته انه كان
هامش
( 1 ) - معارف الرجال : 2 / 400