يعيش معيشة الفقراء ويبسط البذل على المستحقين خصوصا سرّا وكان غالبا لا يجهر بالعطاء ومع ذلك لا يرى لنفسه فخرا ولا شأنا وقد قال له بعض أصحابه في مقام الثناء عليه انك تبالغ في ايصال الحقوق إلى أهلها ، فقال ان ذلك ليس فخرا ولا كرامة ، إذ من شأن من كل عامي وسوقي ان يؤدّى الأمانات إلى أهلها وهذه حقوق الفقراء ، انا أوصلها إلى أهلها ، وذكر لي بعض أفاضل تلامذته وخواصه في حال حياته انه مع قطع النظر عن ملاحظة الشرع يستنكف من التصرف في حقوق الفقراء مع كونه فقيرا أو ليس هذا الّا من علو همته وتناهيه في كمال الرجولية . كان يجلب اليه في كل سنة عشرون الف تومانا بل أزيد ومع ذلك توفى وخلف بنتين لم يتمكنا من القيام بمصروف تعزيته فقام به رجل من أهل بيت المجد والشرف ستة أيام بلياليها .
وله من المصنفات هذا الكتاب ( المكاسب ) وهو عندي أحسنها وكتاب الطهارة المعروف بين الناس - كتاب الصوم والزكاة والخمس على وجه البسط والتحقيق - وكتاب الصلاة غير مرتب وكثير من أبواب الفقه كذلك وكان سببه انه كان ضعيف البصر جدا . بحيث لا يتمكن من المطالعة بالليل ومع ذلك كان كثير الاشتغال بالعبادات ، وكان لا يحب ان يبرز شيئا غير منقح فلذلك بقي كثير مما كتبه في أبواب الفقه غير منتظم وكذلك مباحث الالفاظ من علم الأصول . . . » « 1 »
وما أوردناه أنموذج من أقوال وآراء العلماء فيه وأوصافه الجميلة
و
هامش
( 1 ) - غاية الآمال : ص 3 للشيخ محمد حسن المامقاني - الطبعة الحجرية سنة 1315 ه