تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
الاقتصار على أحدهما قبيحا . قوله « قده » : والظاهر من طريقة الأكثرين - الخ . فيه : أما أولا فلأن التنافي بين الحقيقة والمجاز انما هو في المجاز بحسب اصطلاح البيانيين ، حيث جعلوا المجاز مقابل الكناية ، وأما بحسب الاصطلاح الأصولي فليس بينهما تنافيا . وثانيا لو سلم التنافي مطلقا فإنما هو بين الحقيقة والمجاز إذا كان معنيان أحدهما حقيقي والآخر مجازي ، وأما إذا كان معنى واحد ذاتا مختلف اعتبارا - كما فيما نحن فيه حيث إن المستعمل فيه ليس إلّا المعنى الواحد وهو المعنى الشرعي يختلف اعتبارا - فليس فيه تناف بين وصفي الحقيقة والمجاز - فافهم بعون اللّه تعالى . قوله « قده » : ويجعل الضمير للسورة . يمكن ان يقال : يمتنع ان يجعل الضمير راجعا إلى مجموع القرآن للزوم الدور المحال . بيانه : ان قوله تعالى
« إِنَّا أَنْزَلْناهُ » *
متأخر عن مجموع القرآن لتأخر الراجع وهو الضمير عن المرجع ، ومجموع القرآن متأخر عن قوله تعالى
« إِنَّا أَنْزَلْناهُ » *
لتأخر المجموع عن الفاتحة وتوقفه عليها . ولكن يمكن التفصي عنه بأن القرآن اسم للمجموع الذي هو أعم من أن يكون جميع اجزائه محققة الوجود أو بعضها محقق الوجود وبعضها مقدر الوجود ، نظير القضية الحقيقية - فافهم . قوله « قده » : بأن القرآن موضوع - الخ . يعنى انه مما يكون جزؤه مشاركا لكله في الحد والاسم . وبعبارة أخرى مما يكون جزؤه جزئية ، وذلك كالجسم والماء ونظائرهما حيث إن
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 32 | الشيخ أحمد الشيرازي