الألفاظ المبحوث عنها ، حيث إن الشارع لم يضعها بما هو تابع للواضع الأصلي وإلّا لكانت عربية لغوية شرعيه « هف » ، ففي اشتمال القرآن عليها خروجه عن كونه عربيا .
قوله « قده » : وكلامهم هذا يقتضي - الخ .
حمل قدس سره كلامهم على أن الاستعمالات الشخصية لها حقائق ومجازات فعليتان بالاعتبارين ، فأورد قدس سره عليهم بأن الاستعمال الجزئي ان كان باعتبار العلاقة فهو مجاز لغوي لا غير ، وان كان باعتبار الوضع الشرعي فهو حقيقة شرعية فعلية لا غير ، فليس الاستعمال الجزئي مجمعا للاعتبارين ، وان كان باعتبارهما معا ففيه - مع بعده - موجب لاسناد العبث إلى الشارع .
ولكن فيه ان مرادهم ليس إلّا ان تلك الالفاظ لها حقائق ومجازات بحسب اختلاف الموارد . وبعبارة أخرى يصح ان تصير حقيقة وان تصير مجازا كل في مورد ، وان لم يقع الاستعمال في القرآن إلّا باعتبار المجازية اللغوية ، لئلا يلزم خروج القرآن عن كونه عربيا .
وهذا الجواب الذي أجاب به قدس سره لقوله سابقا ، ويمكن ان يجاب أيضا بمنع الملازمة - الخ .
قوله « قده » : يتضمن اسناد عبث إلى الشارع - الخ .
لا يخفى ما فيه ، لأنه ليس في أحد الاعتبارين غنية عن الاعتبار الآخر حتى يكون لغوا عبثا ، لأنه لما كان أحد الاعتبارين محققا لوضعه ومحصلا لغرضه من النقل والوضع والآخر محققا لعربية القرآن فلا بد من اعتبارهما ، بل يكون ترجيح أحدهما على الآخر ترجيحا بلا مرجح ، فيكون
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 31
مساهمون: الشيخ أحمد الشيرازي
ص٣١