قوله « قده » : وهنا كلام يأتي ذكره - الخ .
يحتمل ان يكون إشارة إلى ما سيذكره هناك من أن الترك في الجملة لا يصلح ان يكون غرضا من النهي لحصوله ووقوعه من كل فاعل لا محالة ، فان كل زان يترك الزنا في الجملة وكل سارق يترك السرقة في الجملة وهكذا ، وصيرورة النهي بالترك صالحا لأن يقصد به الامتثال فيترتب عليه آثاره مما لا يعتد به في مثل المقام فائدة .
ويحتمل ان يكون إشارة إلى ما سيحققه هناك أيضا من أن الحق ان النهي بحسب أصل الوضع لا يدل إلّا على طلب الترك ، ولهذا يصح تقييده بكل من الاستمرار وعدمه على الحقيقة ، وأما عند الاطلاق فمقتضاه الدوام والاستمرار . وبعبارة أخرى : ان اعتبر النهي مجردا عن الاطلاق والتقييد كان لطلب نفي الماهية مجردا عن الدوام وعدمه ، وان اعتبر مطلقا كان لطلب نفي الماهية دائما .
قوله « قده » : وهذا الإيراد مما لا مساس له بكلام المجيب - الخ .
توضيحه هو ان المجيب المبدئ للفرق ان كان خصص المانعية عن التكرار بما يلزم فعله عقلا أو شرعا وقال إن اللازم الفعل عقلا أو شرعا مانعا عن التكرار أو مضادا له فلا يمكن إرادة التكرار ، اتجه بما أورده المورد عليه بأن القائل بالتكرار يقول به حيث لا مانع عقلي ولا شرعي ، وعند تحقق المانع العقلي أو الشرعي لا يقول بالتكرار وعند انتفاء المانع يقول به ، فلا مانع من التكرار الذي هو قائل به فلا يتحقق الفرق ، ولكن المجيب ما خصص المانعية عن التكرار بالمانع العقلي أو الشرعي ، بل
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 231
مساهمون: الشيخ أحمد الشيرازي
ص٢٣١