تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
ومعها أو لخوفها . قوله « قده » : بل ربما يعد من قبيل الالزام بالمحال . لأنه إذا قال لا لي يتذكر المكلف المأمور كون الفعل له فيوقعه له . وفيه منع واضح ، إذ لازمه بين تذكرة المكلف والحظور بباله ان الفعل له وبيان ايقاعه له ، إذ من الواضح انه لو قال افعل لي يلزم منه ان يوقفه له فكيف إذا قال افعل لا لي . قوله « قده » : وجوابه ان المطلوب - الخ . حاصله : انا نختار ان الآمر لا يقصد شيئا منهما ، ومطلوبه في الأوامر حصول الفعل مجردا ، اي على وجه اللا بشرطية وعدم اللحاظ والاعتبار لا على وجه البشرطلائية ولحاظ العدم ، كما يوهمه لفظ « مجردا » وقول المحتج ، إذ لا يخرج عنهما . فيه : انه ان أراد انه لا مخرج عنهما بالنسبة إلى الأمر ممنوع ، إذ بقي شق آخر ، وهو ان لا يقصد شيئا منهما ، إذ من المعلوم ان نقيض القصد هو عدم القصد ، وان كان في صورة القصد لا يخلو الأمر عن قصد أحدهما ولكن بقي عدم القصد . وان أراد انه لا مخرج عنهما بالنسبة إلى المكلف والمأمور ، يعني انه إما ان يفعله للأمر أولا ولا واسطة بينهما إذ لا واسطة بين النفي والايجاب المطلقين وإلّا لزم ارتفاع النقيضين كما هو واضح ، فهو وان كان حقا إلّا انه لا يستلزم ان يكون معتبرا في متعلق الطلب بالفعل ، بداهة انه لا يلزم المكلف والآمر ان يعتبر في متعلق طلبه كلما كان في الخارج ونشأة الوجود والأعيان غير منفك عن ذلك المتعلق .