قوله « قده » : لم يلزم ان يعتبر - الخ .
أما الأول فواضح ، لأن المفروض قيام الدليل على رجحانه وترتب الثواب عليه مطلقا . وأما الثاني فلأنه إذا دل الدليل على كراهة تركه مطلقا فلا محالة يكون تركه مطلقا مرجوحا ، فإذا كان تركه مطلقا مرجوحا يكون فعله مطلقا راجحا قضاء لحق المقابلة ، إذ بين الرجحان والمرجوحية تقابل التضايف ، فإذا تحقق أحد المتضايفين فلا محالة يتحقق المتضايف الآخر ، والمتضايفان متكافئان تحققا وتعقلا واطلاقا وتقييدا وقوة وفعلا .
قوله « قده » : لانتفاء رجحانه - الخ .
يعني لانتفاء العلم برجحانه لا انتفاء نفسه ، لأن المفروض حصول الشك في التعبدية والتوصلية ، وليس انتفاء الرجحان على تقدير عدم قصد القربة مقطوعا به . هذا توجيه كلامه زيد في علو مقامه .
وفيه : انه إذا جاز التمسك بالاطلاق لكون الواجب المشكوك فيه توصليا فليجز التمسك به لكون المندوب المشكوك فيه توصليا ، فيحصل الدليل على رجحانه - فتبصر .
قوله « قده » : والفرق بينه وبين الواجب - الخ .
توضيح الفرق هو ان الواجب لما كان تركه موجبا للعقاب فلا محالة يكون مرجوحا ، فإذا كان الترك مرجوحا فلا محالة يكون الفعل راجحا احقاقا لحق المقابلة كما ظهر مما بيناه وفصلناه آنفا ، وهذا بخلاف المندوب المفروض حيث إنه لم يدل دليل على رجحانه ولم يدل دليل على كراهة تركه ومرجوحيته ليكون مستلزما لرجحان فعله قضاء لحق المقابلة ، فلا طريق
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 212
مساهمون: الشيخ أحمد الشيرازي
ص٢١٢