لنا إلى العلم برجحان فعله ، ولكن إذا اتى بالداعي القربى ونية التقرب يكون راجحا قطعا لترتب الثواب والمدح عليه ، فيكون هو المندوب ليس إلا .
وليعلم انه ينبغي ان يكون مراده قدس سره من الموجب في قوله « الموجب لمرجوحيته » هو الواسطة في الاثبات واللم الإثباتي وسبب العلم دون الواسطة في الثبوت واللم الثبوتي وسبب العين وإلّا لدار ، لأن استحقاق العقوبة على الترك موقوف على مرجوحيته ، فإذا توقفت المرجوحية على استحقاق العقوبة - كما هو مقتضى كون الموجب واسطة في الثبوت - دار كما هو واضح ، وهذا بخلاف ما إذا كان واسطة في الاثبات ، كما هو واضح . هذا غاية توجيه كلامه وتصحيح مرامه .
وفيه : ان مرجوحية ترك الواجب يكون على نحوين : مرجوحيته مطلقا ، ومرجوحيته على تركه على وجه التعبد والتقرب . ولا شبهه في أنه إذا كان تركه مطلقا مرجوحا يكون فعله مطلقا راجحا ، وإذا كان تركه على وجه التعبد مرجوحا يكون فعله على وجه التعبد راجحا ، فمرجوحية الترك في مورد الشك في التوصلية والتعبدية لما كانت لازم أعم من التوصلية فلا يجدي في اثباتها ، ضرورة عدم امكان اثبات الملزوم الأخص باللازم الأعم ، وان أريد اثبات مرجوحية الترك مطلقا يكون رجحان الفعل مطلقا دار كما هو واضح ، فلا مناص الا بالتمسك بالاطلاق ، وهو مشترك بين المندوب والواجب .
قوله « قده » : ومما حققنا يتبين - الخ .
اي مما ذكرنا سابقا من أنه يعتبر في كون الترك مكروها كونه موجبا لمنقصة دينية أو دنيوية موجبة لمنقصة دينية أو لخوفها ظهر ان ترك المندوب لا يستلزم الكراهة ، لجواز أن لا يكون موجبا لمنقصة دينية بلا واسطة
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 213
مساهمون: الشيخ أحمد الشيرازي
ص٢١٣