تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
وتأخر عنه ، وهذا واضح . ويحتمل ان يكون الضمير راجعا إلى الدلالة والمدلول ، ويكون القرب والبعد لهذا الاحتمال بالنظر إلى قوله السابق وقوله اللاحق عكسا للاحتمال الأول ، ويكون حاصل مقصوده ان الدلالة والمدلول يتغايران زمانا ، ليسا معين في الزمان بل بينهما السبق واللحوق الزمانيين . وفيه : انه ان كان مراده تقدم المدلول وسبقه زمانا على الدلالة فهو وان كان حقا بناء على مذهبه قدس سره من أن الصيغة الموضوعة لما في نفس المتكلم المنشئ من المعنى المنشأ له ، وهو إرادة الفعل أو الالزام به بالنسبة إلى ذات المدلول حيث إنه لا ريب في سبقه على الاستعمال المتقدم على الدلالة إلا أنه لا يصح بالنسبة إلى المدلول بما هو مدلول - اعني مع الوصف العنواني - فهو لا محالة يكون مع الدلالة ، إذ يستحيل ان يتحقق أحد أطراف الإضافة بما هو طرفها بدون تحققها ولزوم الخلف أو اجتماع النقيضين ، وان كان مراده « قده » تقدم الدلالة بالتقدم الزماني على المدلول فلا ريب في فساده ، لأن المدلول بما هو مدلول يستحيل أن ينفك عن الدلالة ، والدلالة يستحيل ان تنفك عن المدلول بما هو مدلول ، فهما معان زمانا وان كان بينهما السبق واللحوق الطبيعيين - فافهم . قوله « قده » : وأما بحسب الدلالة فالرتبة - الخ . مقصوده قدس سره دفع دور يمكن ان يورد في المقام ، وحاصل بيان الدور هو ان الدلالة موقوفة على المدلول وهو ظاهر ، والمدلول موقوف على الدلالة حيث إنها مصححة لتحققه ومحققة لوجوده ، وهو دور ظاهر صريح . وحاصل دفع الدور هو ان الدلالة موقوفة على المدلول لكن المدلول