تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
قوله « قده » : وقد استبعد بعضهم - الخ . ربما يتراءى التناقض والتهافت في كلام هذا البعض ، حيث يصرح في ذيل كلامه بامتناع الاستعمال في القدر المشترك وعدم معقوليته وهنا استبعده ولازمه الإذعان والتصديق بالإمكان إلا أنه بعيد وقوعه ، ولا يخفى ما في الامتناع والإمكان من التدافع . ولكنه مندفع بأن مراده ان الاستعمال في القدر المشترك في كلام الشارع الذي لا يمكن الغفلة والذهول في حقه ممتنع ، وفي كلام غيره الممكن في حقه الذهول والغفلة ممكن ، إلا أنه لما كان مبنيا على الغفلة وكان الأصل عدمها فكان بعيدا ، فلا تناقض حيث لا اتحاد في الموضوع ، وقد اعتبر في التناقض وحدات ثمانية بل تسعة من جملتها وحدة الموضوع . هذا ، وأنا أقول الحق الذي لا يعتريه ريب ولا يعرضه وصمة شك : هو امتناع انشاء القدر المشترك وعدم معقولية استعمال اللفظ فيه مطلقا من غير فرق بين الشارع وغيره . وبيانه : هو انه لا ريب في أن الاخبار والانشاء الطلبي ليس لهما موطن إلّا وعاء الخارج ونشأة الأعيان ، وإنه ليس في الاخبار في مشهد الذهن إلا العلم - أعني تصور الموضوع والمحمول والنسبة والاذعان - وليس العلم اخبارا كما هو واضح وإلّا لزم أن يكون كل عالم بالقضية المعقولة مخبرا وإن لم يتكلم أبدا بالقضية الملفوظة . وفساده واضح ، وليس في الإنشاء الطلبي في موطن النفس إلا إرادة المأمور به وكراهة المنهى عنه ، غاية الأمر وقصواه إنه إذا أراد وجود الإخبار والإنشاء في الخارج ونشأة الأعيان في قوالب الألفاظ فلا محالة يتصور تلك الألفاظ ، وهذا التصور أيضا من مقولة العلم .