قادحة في صدق المشتق حقيقة لغوية انما هو القسم الأول منها ، وأما سائر الأقسام - ولا سيما الأول منها - فصحة السلب انما هي بحسب العقل ، وأما بحسب العرف واللغة فلا يصح السلب ، فلا يصح ان يقال للجسم انه ليس بأبيض بل البياض ابيض وهكذا - فأفهم وتبصر واشكر .
قوله « قده » : فلأنه مشترك الورود - الخ .
فيه : انه بناء على العينية يلزم اشكالان : الأول ان الصفة لا بد وأن تكون مغايرة للموصوف وعلى العينية ترتفع المغايرة . والثاني انه إذا اعتبر في صدق المشتق قيام مبدئه بما صدق عليه يرتفع القيام بناء على العينية .
وليس هذا الاشكال مشترك الورود ، كما صرح به بقوله « فلأنه » الخ ، بل اشكال اعتبار المغايرة وهو اشكال آخر مشترك الورود .
وأنا أقول في دفع الاشكال الأول : انه يكفي في مغايرة الصفة للموصوف المغايرة بحسب المفهوم وهي متحققة ، ولا يعتبر التغاير بحسب الوجود . وأما الأشكال الثاني فقد ظهر اندفاعه بما أشرنا اليه من أن قيام المبدأ ليس بشرط ، بل مجرد حصول - ولو كان على وجه العينية - وليس معنى المشتق واجد المبدأ لاستلزامه التسلسل كما أشرنا اليه . مضافا إلى ظهور كون الوجدان للمبدا لازم المشتق وليس مدلوله الا معنى بسيط وجداني يعبر عنه في عالم مثلا بدأنا ، من غير فرق أصلا بين كون المبدأ عينا أو غيرا . ومع قطع النظر عن حصول القطع بعدم النقل في تلك الألفاظ بالنسبة اليه تعالى لا حاجة إلى ارتكابه ، كما هو ظاهر .
قوله « قده » : ومن هذا الباب .
اي من الباب الذي لا يكون المبدأ مغايرا لذي المبدأ ، أو من الباب
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 151
مساهمون: الشيخ أحمد الشيرازي
ص١٥١