قوله « قده » : انه يصدق السلب المطلق - الخ .
توضيحه هو انه لا ريب في أنه يصح السلب في الحال ، وهو أخص من السلب المطلق ، ولا شبهة في أنه إذا صدق الأخص يصدق الأعم ، لأن الأخص لا ينفك عن الأعم والمطلق ، وإذا صدق السلب المطلق يتحقق علامة المجاز وخاصته .
فان قيل : ان الثبوت في الحال أخص من الثبوت المطلق ، ونفي الأخص لا يستلزم سلب الأعم ، بداهة ان انتفاء الخاص لا يستلزم انتفاء العام ، لامكان تحقق العام في ضمن خاص آخر ، فاستنتج ان السلب في الحال لا يستلزم السلب المطلق ، وهو نقيض لما استنتج من المقدمات السابقة .
قيل إن الحال ليس قيدا للمنفى حتى يكون المنفى خاصا لا يستلزم نفيه نفى العام بل قيد للنفي ، فنقول : ان النفي المقيد بكونه في الحال يستلزم النفي المطلق .
فان قيل : هو أيضا لا يستلزمه . وبعبارة أخرى كما لا يستلزم نفى المقيد نفي المطلق كذلك لا يستلزم النفي المقيد النفي المطلق ، لجواز تحقق نفى مقيد واثبات مقيد ، إذ من الواضح انه يجوز ان ينفى في وقت شئ ويثبت في آخر . مثلا يقال « ليس إلّا ان زيدا بقائم وكان أمس قائما » ، ولا تناقض .
قيل : نعم لا تناقض بحسب العقل ، حيث إن الزمان لما كان من المشخصات فبالحقيقة صار القيام قيامين : قيام مسلوب في الحال ، وقيام مثبت في الأمس . وهذا بخلاف ما نحن فيه ، حيث إن المناط في صحة السلب عن المعنى المجازي هو خروجه عن المعنى الموضوع له ، وهو لا يتفاوت
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 133
مساهمون: الشيخ أحمد الشيرازي
ص١٣٣