مانعا منه ومنافيا له لزم أن لا يكون محلا ، هذا خلف .
إن قلت : قد يكون المحل مقصورا ومكتسيا بكسوة صورة تكون مضادة ومقابلة لصورة المقتضي ، فيكون مانعا عن تأثير المقتضي . مثلا :
الجسم المتهيئ بالهيئة السوادية بما هو اسود مانع عن قبول البياض ، إلّا أن يزول عنه فيصح له قبول البياض ، فكيف منعت كون المحل مانعا ، فهل هذا إلّا اشتباه مجموع العارض والمعروض بالمعروض .
قلت : الأمر كما ذكرت ، ولكن فيما نحن فيه ليس للمحل خصوصية مانعة بعد فرض كون المعنيين بينهما مناسبة وعلاقة ، وكون اللفظ قالبا للمعنى ، ولو كان المحل مانعا في بعض الموارد لمنع في جميعها ، ولو فرض كون اللفظ قالبا للمعنى الحقيقي ومختصا به مانعا لم يجز الاشتراك اللفظي ولم يجز الترخيص بالنسبة إلى مورد من الموارد .
قوله « قده » : ودعوى عدم اكتفاء - الخ .
يعني بعد ما فرض اطلاق الرخصة يكون عدم الاكتفاء خلفا محالا .
قوله « قده » : وقد أشرنا إلى فساده .
حيث قال : للقطع بأن ليس هناك نقل ينتمي إلى الواضع ولا ادعاه أحد .
قوله « قده » : الفرق بين ما يضعف - الخ .
وجه الفرق بين قولنا « زيد أسد » وقولنا « زيد الأسد » في كون التشبيه في الأول ضعيفا بعيدا وفي الثاني قريبا هو أن الظاهر من قولنا « أسد » هو كونه
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 32
مساهمون: الشيخ أحمد الشيرازي
ص٣٢