قوله « قده » : أو لخصوصية المحل .
المراد بالمحل محل ترخيص الواضع وتجويزه للعلاقة ، وهو اللفظ بالنسبة إلى المعنى المجازي .
ويحتمل أن يكون المراد به محل العلاقة ، وهي لما كانت امرا إضافيا ومعنى نسبيا واقعا بين المعنيين الحقيقي والمجازي كانا محلا لها أولا وبالذات ولما كان اللفظ قالبا للمعنى وفانيا فيه كان محلا بالعرض .
ولا يخفى أن كون عدم الاطراد لخصوصية المحل انما يكون بكون تلك الخصوصية مانعة عن تأثير المقتضى وهو العلاقة ، وحينئذ فلا وجه لجعل خصوصية المحل قسيما للمانع ، إذ هو مستلزم لجعل قسم الشيء قسيما له ، فيلزم الخلف والتناقض .
اللهم إلّا أن يريد بالمانع الخارجي ما يكون خارجا عن المحل أيضا كما أنه خارج عن المقتضي لا خصوص الخارج عن المقتضي . أو يقال :
ان عدم ترتب المقتضي على المقتضي كما قد يكون لوجود المانع كذلك قد يكون لعدم الشرط ، فيمكن أن يكون المراد كون المحل بملاحظة الخصوصية منشأ لاعتبار عدم الشرط وراسما له ذهنا ويكون عين ذلك العدم خارجا ، فتصح المقابلة ، إذ هي بين وجود المانع وعدم الشرط .
والمراد من قوله : « أو عدم اكتفاء الواضع » - الخ ، إبداء قصور المقتضي وعدمه ، ويكون حاصل الاعتذار : ان عدم الاطراد إما أن يكون لوجود المانع أو لعدم الشرط أو عدم المقتضي .
قوله « قده » : وتأثير المحل فيه غير معقول .
لأنه لا نعني بالمحل الا ما كان مصححا للمقبول ومهيأ له ، فإذا كان
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 31
مساهمون: الشيخ أحمد الشيرازي
ص٣١