أصالة عدم ملاحظة المناسبة معارضة بأصالة عدم الهجر ، سواء كان على وجه العلية والبناء عليه أو على نحو الصحابة الاتفاقية ، بخلاف ما إذا لم يتحقق الهجر كما في الصورة الأخيرة ، فان أصالة عدم ملاحظة المناسبة سليمة عن المعارض كما هو واضح ، فيرجح الاشتراك على النقل .
قوله « قده » : ومنه يظهر رجحان الاشتراك - الخ .
إذ لا بد في الارتجال من ملاحظة عدم المناسبة ، والأصل عدم تلك الملاحظة .
قوله « قده » : لأن وجوب الاضمار - الخ .
مراده - قدس سره - من بعض موارد الاستعمال هو المورد الذي يدور الأمر فيه بين الاضمار والاشتراك ، ومقصوده « قده » أن الشك في الإضمار وعدمه مسببي مزالى والشك في الاشتراك وعدمه سببي مزيلي ، وقد تحقق في مقره ومحله أن الشك المسببي لا يكون مجرى الاستصحاب الا مع جريان الاستصحاب في الشك السببي ، لزوال الشك المسببي وارتفاعه ، وحينئذ فنقول : إذا أحرز عدم الاشتراك بالأصل فلا يبقى شك في وجوب الاضمار ، فلا يقال إن الأصل عدمه .
ولكن لا يخفى ان الشكين في عرض واحد ويكونان مسببين عن العلم الاجمالي بلزوم ارتكاب خلاف أحد الأصلين ، وليس أحدهما في طول الآخر ومسببا عنه كما لا يخفى ، فيكون الأصلان متعارضين .
ولو أغمضنا عن ذلك وسلمنا كونهما طوليين فنقول : ان الاستصحاب إذا كان حجيته من باب التعدد والاخبار فالأمر كما ذكر من تقديم
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 124
مساهمون: الشيخ أحمد الشيرازي
ص١٢٤