قوله « قده » : ومع ذلك فهو إنما يصلح - الخ .
وجهه قد ظهر مما بينا آنفا من أنه انتقال لمي لا إني ، فيكون دليلا لا خاصة وعلامة .
قوله « قده » : وهذا إنما يحتاج اليه - الخ .
توضيحه : انه إذا علم أن اطلاق اللفظ على أحد المعنيين على سبيل الحقيقة ولكن لم يعلم أنه من حيث الخصوصية أو من حيث تحقق القدر المشترك ، فيدور الأمر في المعنيين بين الاشتراك اللفظي والحقيقة والمجاز والاشتراك المعنوي كما لا يخفى ، فباختلاف الجمع ينفى احتمال الاشتراك المعنوي ، إذ المشترك المعنوي لا يختلف جمعه بخلاف المشترك اللفظي ، حيث يجمع لفظ العين مثلا باعتبار أحد معانيه على أعين وباعتبار البعض الآخر على عيون ، فإذا انتفى الاشتراك المعنوي باختلاف الجمع فينفى احتمال الاشتراك اللفظي بأصالة عدم تعدد الوضع ، فيثبت المجاز . وأما إذا لم يحتمل الاشتراك المعنوي فلا يحتاج إلى ضميمة الاختلاف الجمعي كما هو واضح .
هذا توضيح مرامه « قده » ، ولكن لا يخفى أن الاختلاف الجمعي إذا لوحظ فكما ينتفي به احتمال الاشتراك المعنوي كذلك ينتفي به احتمال المجاز ، إذ المجاز لا يختلف جمعه مع الحقيقة كما هو واضح ، فأي حاجة إلى أصالة عدم الاشتراك - فافهم إن شاء اللّه تعالى .
قوله « قده » : كما سيأتي .
في الفصل الآتي من أن الأصل في الاستعمال الحقيقة .
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 121
مساهمون: الشيخ أحمد الشيرازي
ص١٢١