تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
المعاني الجزئية التي مدركها الوهم ، والوهم مدرك المعاني وأو أحيانا بذاتها بدون وساطة درك لوازمها وآثارها ، وذلك مثل السخلة تدرك عداوة الذئب بلا رؤية شيء منه كما لا يخفى . ومع الاغماض عما ذكرنا كله يمنع لزوم الدور ، لاختلاف طرفي الدور على مقالته « قده » بالاجمال والتفصيل ، وعلى مقالتنا أيضا اندفاع الدور واضح ، كما ظهر مما ذكرنا سابقا . قوله « قده » : لاثبات حكم كليها - الخ . مراده بالكلي هو الطبيعة التي اندرجت تلك الجزئيات تحتها كطبيعة الحيوان مثلا في مثال تحريك الفك الأسفل عند المضغ ، ومراده « قده » بما يلازم هو جميع الأفراد ، إذ اثبات الحكم لجميع افراد الحيوان مثلا مستلزم لاثبات الحكم له . والفرق بين الوجهين واضح ، إذ المثبت له بالذات في الثاني هو الافراد والطبيعة مثبت لها بالعرض ، وفي الأول المثبت له بالذات وأولا هو الطبيعة - سواء كان بلحاظ الوجود أم لم يكن - والفرد المثبت له ثانيا وبالعرض . قوله « قده » : ولكن هذا إنما يستقيم - الخ . توضيحه : انا إذا قلنا بأن العام المخصص حقيقة في الباقي كما هو مختاره « قده » ، فيكون الاستثناء وصحته من غير بناء على التجوز والتأويل ، إذ المفروض انه حقيقة لا تأويل فيه . وأما إذا قلنا بأنه مجاز فيه فيكون فيه التأويل ، فلا يستقيم كون الاستثناء وصحته من غير بناء على التأويل .