قوله « قده » : والأظهر عندي - الخ .
وجه فرق تفسيره « قده » وتفسير القوم هو انه بناء على تفسيرهم يكون المعنى الحقيقي المستعلم والمعنى الحقيقي المأخوذ في العلامة واحدا فيلزم الدور كما صرح به « قده » ، وأما على تفسيره فالأمر المستعلم وذو العلامة هو القدر المشترك والمأخوذ ليس إلّا صحة اطلاق اللفظ في الموارد المشكوكة ، وهو أخص من القدر المشترك لتحقق القدر المشترك في الموارد المعلومة أيضا ، فاختلف طرفا الدور ، حيث أن أحد الطرفين هو العام والآخر هو الخاص ، ولما كان معرفة الخاص موقوفة على العام أورد على تفسيره - قدس سره - أيضا الدور بقوله : فان قيل فالعلامة حينئذ دورية . وأجاب بالاختلاف بالاجمال والتفصيل .
وأنت خبير بأنه لو صح هذا الجواب لصح على تفسير القوم أيضا واندفع به الدور ، ولا يحتاج إلى تغيير التفسير - فافهم بعون اللّه تعالى .
قوله « قده » : واعترض على طرده بلفظ الرحمن - الخ .
الظاهر أن مقصود المعترض أن الرحمن موضوع لمطلق ذي الرحمة ولا يطلق إلّا على اللّه تعالى فلا يكون مطردا . ويحتمل ان يكون مراده ان الرحمن موضوع لذي الرقة القلبية ، ولا يطلق على هذا المعنى بل اطلق على اللّه تعالى مجازا ، فلا يكون مطردا ، لأنه لا يستعمل في معناه الحقيقي أصلا . ولكن هذا بعيد من لفظ الاطراد كما لا يخفى .
قوله « قده » : ان عدم الاطراد انما يعتبر - الخ .
مقصوده : ان العلامة عدم الاطراد الذي يكون لعدم المقتضي وقصوره لا لوجود المانع ، وفي المورد المذكور عدم الاطراد لوجود المانع .
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 116
مساهمون: الشيخ أحمد الشيرازي
ص١١٦