قوله « قده » : باستلزامه الدور حينئذ .
أي حين إذ كان عدم الاطراد من غير مانع لغوي أو شرعي . ووجه التقييد انه إذا كان عدم الاطراد لوجود المانع من الاطراد فلا يتوقف العلم بعدم الاطراد على العلم بالمجازية بل يحصل من العلم بوجود المانع كما هو واضح ، بخلاف ما إذا كان لقصور المقتضي وعدمه ، فإنه يتوقف على العلم بعدم الوضع الذي هو المقتضي للاطراد ، والعلم بعدم الوضع هو المقصود استعلامه بالعلامة كما هو واضح - فيدور .
قوله « قده » : ولمانع أن يمنع بعض مقدماته .
وهو أن عدم الاطراد ممكن غير محسوس بذاته ولا بصفاته وآثاره لأنه لا شبهة ان الاطراد يحس آثاره ، إذ لازم الاطراد هو الاستعمالات المطردة المحسوسة ، فيكون الاطراد أيضا محسوسا ، وإذا كان الاطراد محسوسا فعدمه أيضا محسوس ، ضرورة ان الشيء إذا كان محسوسا فعدمه أيضا محسوس ، غاية الأمر انه محسوس بالعرض مثل الشجاعة المحسوسة بآثارها وصفاتها مثل الاقدامات في معارك الحروب والغزوات ، فبعدم تلك الصفات والآثار يعلم عدم الشجاعة ويحس غاية الأمر وقصواه ان العدم محسوس بالتبع وبالعرض لمحسوسية الوجود ، مضافا إلى منع أن كل ممكن يكون كذلك لا يعلم إلّا بسببه ، إذ الممكن الذي لا يحس بذاته ولا بآثاره قد يعلم بغير سببه ، بل العلم به بادراك آخر غير حسي كما هو واضح .
هذا إذا كان المراد بالمحسوس المحسوس بالحواس الظاهرية ، وأما إذا كان المراد المعنى الأعم من المدرك بالمدارك الظاهرية والباطنية الجزئيتين فيمكن منع كون عدم الاطراد غير محسوس بذاته ، لأن عدم الاطراد من
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 117
مساهمون: الشيخ أحمد الشيرازي
ص١١٧