الخطاب النفسي على وجوبها ، وكلما دل الخطاب النفسي على وجوبها فهو واجب عند المتكلم ويكون وجوبه مرادا له ، ينتج ان الصلاة واجبة عند المتكلم ويكون وجوبها مرادا له - تأمل تنل .
قوله « قده » : وان أراد بها الاحكام الإجمالية - الخ .
عطف على المعنى ، يعنى إن أراد بها الأحكام الإجمالية من حيث الاجمال فكذا ، وان أراد بها الأحكام الاجمالية من حيث التفصيل فكذا .
وبيان مرامه - قدس سره - هو : ان الاجمال والتفصيل اللذين اعتبرا في الأحكام لا يصح أن يعبرا معرفين لها ، إذ بناء على التعريف تكون الأحكام واحدة ، إذ اختلاف المعرّف والكاشف لا يقتضي اختلاف المعرّف والمكشوف وتعددهما حتى لا يلزم اتحاد الدليل والمدلول ، بل لا بد وان يعتبرا عنوانا وقيدا . وحينئذ إن اعتبرت الأحكام الإجمالية من حيث الاجمال فلا ريب في أن الخطابات التفصيلية ليست أدلة على الخطابات الاجمالية - إلى آخر ما أفاد ، وان اعتبرت الأحكام الاجمالية من حيث التفصيل فيصير الحاصل : ان العلم بالأحكام من حيث كونها تفصيلية فقه . ولا شبهة في أن الأحكام الاجمالية من حيث التفصيل التي هي عبارة أخرى عن الأحكام التفصيلية عين الخطابات التفصيلية ، فعاد محذور اتحاد الدليل والمدلول .
وفيه : انه إن أريد من التحيث تحيث المعلوم - وهو الأحكام - نختار الشق الأول ، بل نقول : لا مجال للترديد والتشقيق ، لأن حيثية التفصيل - كما هو مقتضى الشق الثاني - كيف يعقل أن يكون حيثية للاحكام الاجمالية للزوم اجتماع المتقابلين المتعاندين ، فتعين الشق الأول .
ونقول : إن الاحكام - وإن كانت متحيثة بحيثية الاجمال - إلّا أن
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 32
مساهمون: الشيخ أحمد الشيرازي
ص٣٢