ولكن ينافي هذا التوجيه ما سيأتي منه « قده » من بقاء النقض بنحو « ضربا » بصيغة التثنية و « ضربة » على وزن الفعلة التي تكون للمرة ، فإنه « قده » صرح بأن الترتيب حاصل مع أنه بناء على هذا التوجيه ليس حاصلا .
قوله « قده » : والتزام التركيب - الخ .
لا تعسف في التزامه أصلا ، إذ الكلام هنا في حد المفرد والمركب في عرف الميزانيين ، كما سيصرح « قده » به ، ولا شبهة في تركب الأمثلة المذكورة وأمثالها بحسب عرفهم . نعم بحسب عرف النحاة أو العرف العام ليست مركبة بل مفردة ، والمصنف « قده » قد اختلط عليه العرفان واشتبه عليه الاصطلاحان .
قوله « قده » : وإن حمل على الأعم - الخ .
يعني انه بناء على الحمل على المعنى الأعم يحصل الانتقاض في المعاني البسيطة فقط ، كما إذا قيل « اللّه اللّه » ، فان كلا من لفظي الجلالة يدل على تمام معناه ، وليس لمعناه وهو الذات البسيطة الواحدة الأحدية المقدسة عن شوب الكثرات - جزء حتى يدل كل من لفظي الجلالة على ذلك الجزء بالتضمن فيحصل الانتقاض لعدم تحقق الدلالة ولو على وجه التضمن ، وأما في المعاني المركبة فلا يتحقق النقض ، كما إذا قيل « زيد زيد » ، فإنه يدل جزء هذا المركب - وهو زيد - على بدنه أو نفسه تضمنا . ولا شبهة في أن جزء الجزء جزء ، فبدن زيد مثلا جزء من معنى زيد زيد .
قوله « قده » : ولا يعد إلا مفردا .
لأنه بالنظر العرفي لا فرق بين إنشاء يكون مصدرا وبين انشاء يكون
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 238
مساهمون: الشيخ أحمد الشيرازي
ص٢٣٨