تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
ونحن - وان قلنا إن جزء الشيء لا يكون من جنسه - إلا أن هذا السلب بسيط تحصيلي ولا يكون على وجه العدول ، وأما إذا كان من غير الجنس على وجه العدول - كما في الواحد وسائر مراتب الأعداد - فيمتنع أن يكون من الجنس وإلّا اجتمع النقيضان . وبناء على اخذ القضية سالبة بسيطة تحصيلية كما أن جزء الشيء لا يكون من جنسه كذلك لا يكون من جنسه ، ولا يلزم ارتفاع النقيضين المحال لجواز ارتفاعهما عن المرتبة ، وإنما المحال ارتفاعهما عن الواقع ، وهو غير لازم واللازم غير محال . فظهر أن العدد ليس مركبا من الواحد بشرط الوحدة ، مضافا إلى أن تركب العدد من الواحد مستلزم للترجيح بلا مرجح ، إذ تركب الثلاثة مثلا من ثلاث وحدات دون تركبها من الاثنين والواحد ، وكذا تركب الأربعة من أربع وحدات دون تركبها من اثنين اثنين أو ثلاثة وواحد ترجيح بلا مرجح . فالحق أن العدد والواحد مركبان من الواحد اللا بشرطي المقسمي الساري في جميع المراتب الراسم لها ، والذي هو بمنزلة الروح لها ، وهو مع كل مرتبة عين تلك المرتبة ، ونسبته إليها كنسبة الحركة التوسطية إلى الحركة القطعية - فافهم إن كنت من أهله . قوله « قده » : ولا ترتيب بين المادة والهيئة - الخ . لا يخفى أن الحرف الزائد إذا كان هيئة ففي مثل مخرج الترتيب بين المادة والهيئة حاصل ، إلا أن يريد خصوص الترتيب الذي تكون الهيئة فيه متأخرة ، أو تكون الهيئة في مثل مخرج مجموع الحركة والسكون في الحرف الزائد ، فلا تكون الهيئة مترتبة ، إذ بعض المجموع لا يكون مترتبا ، فلا يكون الكل مترتبا .