نظر المستعمل - ليس إلّا اجماليا وليس تفصيليا كما هو محط نظره ، حتى يحصل الفرق بين جوابه والجواب الفارق بالاجمال والتفصيل ، إذ مصداق الفاعل المعين لم يعلم تفصيلا .
نعم هذا الوجه معلوم تفصيلا من حيث المفهوم ، ولا شك أن المنسوب اليه هو مصداق الفاعل المعين دون المفهوم ، فالمغالطة ناشئة من الخلط بين الوجود والماهية والمصداق والمفهوم والعنوان ومعنونه والوجه وذي الوجه .
قوله « قده » : وعلى هذا فالفعل بدون الفاعل - الخ .
فيه : انه لا شبهة في أنه بعد ذكر الفاعل المعين يحصل الدلالة على نسبة خاصة مفصلة لم تكن قبل ذكر الفاعل ، فإذا كانت النسبة التفصيلية مدلولا عليها قبل ذكر الفاعل أيضا لزم الانتقال إلى مدلول الفعل مرتين ، وقد فرّ « قده » منه سابقا وهنا وقع فيما فرّ منه .
[ تنبيه القول في التضمن ]
قوله « قده » : واعترض عليه بأن فهم الجزء سابق - الخ .
لا يخفى أن الأجزاء سابقة على الكل سبقا طبعيا وتقدما ذاتيا بالمعنى الأعم في نحوي الوجود ووعائي التحقق الذهن والخارج وما فيه السبق ومناطه وملاكه هو الوجود ، ولا يكون سبقها سبقا زمانيا يكون ما فيه هو الزمان . نعم قد يجامعه .
فعلى هذا ظهر ما في ما علقه « قده » في الهامش على قوله « سابق » من ابتنائه على حمل السبق الزماني . وحاصل الاعتراض : ان تصور الجزء سابق على تصور الكل ، فإذا كان تابعا لتصور الكل - على ما هو المفروض من تبعية التضمن للمطابقة - لزم أن يكون سابقا ولاحقا ومتقدما ومتأخرا