وأعراضه ولواحقه ، بل يجوز أن يكون موصوفة بها كالمشي المتصف به الحيوان والانسان ، ويجوز أن لا يكون كالضحك المتصف به الانسان دون الحيوان وكذا النوعية .
فإذا تقررت هاتان المقدمتان ظهر ما في قوله - قدس سره - « لأن الفرد إذا كان » الخ ، لأن لحاظ ذاتيات الشيء في مقام شيئية الماهية دون الفرد والوجود ، فأخذهما اخذ ما ليس بعلة مكان العلة ، فينبغي أن يقول :
لأن الشيء إذا كان آليا تبعيا يكون ذاتياته وعلل قوامه ومبادئ تآلفه أيضا كذلك . وحينئذ فيرد عليه منع الملازمة بمقتضى المقدمة الثانية .
وظهر أيضا ما في قوله - قدس سره - : « وإن لم يكن من ذاتياته » - الخ ، إذ الظاهر منه أنه لا بد وأن يكون غير مستقل على وجه المعهود له وفساده واضح . نعم لا يكون جزء معنى الحرفي مستقلا على وجه السلب البسيط التحصيلي .
قوله « قده » : وحينئذ فلا اشكال .
لا يخفى أن الإشكال الأخير - وهو انتقاض طرد الاسم بالحرف - باق ، إذ قصوى الأمر أن المصنف « قده » قد أتى بجواب معارضي عارض به قياس المستشكل الناقض ، وهو جزء معنى « من » مثلا الابتدائية المطلق ، وكل ابتداء مطلق مستقل ، فينتج أن جزء معنى « من » مستقل .
ومعلوم أن الصغرى مسلمة عندهما ، وواضح أن المعارض يرتب قياسا ينتج نتيجة تكون مناقضة لما استنتجه خصمه بقياسه ، ولما كان اجتماع النقيضين محالا نعلم أن احدى النتيجتين باطلة ولا نعلمها بعينها . ففيما نحن فيه لا نعلم بطلان نتيجة قياس المستشكل حتى يرتفع الاشكال ، بل يحتمل ان
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 219
مساهمون: الشيخ أحمد الشيرازي
ص٢١٩