الخصوصية هي الخصوصية السيرية والبصروية ، فلا دور أصلا .
قوله « قده » : وتلك المعاني وإن كانت - الخ .
توضيحه : هو أن تلك المفاهيم والمعاني وان كانت كلية مع قطع النظر عن وجودها إلا أنها باعتبار وجودها في الذهن الذي هو المراد باللحاظ في قولنا « بإزاء المفاهيم الملحوظ بها حال الغير » تصير شخصيا وجزئيا يمتنع صدقها على كثيرين ، لان الوجود عين التشخص والجزئية خارجا وإن ساوقهما ذهنا ، فالماهية المقيدة بأحد الوجودين الذهني والخارجي تخرج عن الكلية ، فان الكلية تعرض الماهية مع قطع النظر عن وجودها في الذهن ، وأما مع ملاحظة وجودها في الذهن فلا ريب في أن الذهن - اي النفس - شخص خارجي وجزئي عيني ، والحال في الجزئي الخارجي جزئي خارجي .
هذا محصل مرامه ومنقح كلامه زيد في علو مقامه .
وفيه : ان مراده بالكلية في قوله « وان كانت كلية » ان كان الكلية الطبيعية - كما لعله يشهد به قوله « وان كانت في حد أنفسها كلية » إذ المفاهيم والمعاني لا تكون في حدود أنفسها وحرائم ذواتها كلية عقلية كما انها ليست جزئية ، لأن الماهية من حيث هي ليست إلّا هي ، وإذا سألت عنها بكلا طرفي النقيض فالجواب الصحيح السلب لكل شئ . نعم المعاني والمفاهيم في حدود ذاتها تكون كليات طبيعية ، إذ الكلي الطبيعي ليس بكلي وتسميته بالكلي من باب المسامحة ، وهو مع الكلي كلي ومع الجزئي جزئي ، إذ هو المعنى اللا بشرطي الارسالي الاطلاقي المقسمي الغير المقيد بالكلية والغير المرهون بالجزئية ، فيكون المراد : وإن كانت في حد أنفسها معاني لا بشرطية مقسمية .
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 137
مساهمون: الشيخ أحمد الشيرازي
ص١٣٧