تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة الفصول في علم الأصول — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
الدلالة وكلّ منهما ظنّى وان كان الكتاب قطعي السّند

[ الوجه ] الثّاني : لو جاز التّخصيص به لجاز النسخ به

واللّازم باطل فالملزوم مثله بيان الملازمة انّ العلّة التي تمسّكوا بها على رجحان التخصيص وهو الجمع بين الدّليلين جار بعينه في النسخ

والجواب : انّ الإجماع هو الفارق بين التّخصيص والنسخ والّا

لقلنا بالجواز فيه أيضا

[ الوجه ] الثالث : قوله تعالى فَبَشِّرْ عِبادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ

ولا ريب ان الكتاب أحسن من الخبر فينبغي اتّباعه

والجواب : امّا أولا فبالنّقض بما إذا

كان الخبر متواترا أو مقرونا بقرائن العلم واما ثانيا فبالحلّ وهو انّ الخاص أقوى دلالة من العام فهو من هذه الجهة أحسن من العامّ وان كان العامّ باعتبار آخر أحسن منه ولك ان تمنع عموم الآية للمقام لعدم مساعدة السّياق عليه

فصل : إذا ورد عام وخاص وتنافيا

في الظّاهر فإن كان في كلامه تعالى أو في كلام رسوله ( ص ) أو كان أحدهما في كلامه تعالى والآخر في كلام الرسول وفي حكم اللّفظ ما قام مقامه من الفعل والتّقرير فلا يخلو امّا ان يعلم تقارنهما أو تفارقهما بالعلم بتأخر الخاصّ أو تقدّمه سواء علم مع ذلك تاريخ الصّدور أو لا أو يجهل ذلك فهذه صور أربع

[ الصورة ] الأولى : ان يعلم التقارن

والمراد به التقارن العرفي ولا اشكال حينئذ في وجوب حمل العام على الخاص سواء تقارنا حقيقة ولا يتصوّر الّا في الخاصّ الفعلي أو التقريرى أو تقدّم العام على الخاصّ في الذكر أو تاخّر عنه بحيث لا يقدح في التقارن العرفي

[ استدراك : ]

نعم يشترط في القسم الثّانى عدم حضور وقت الحاجة قبل ورود الخاصّ والّا لكان نسخا له لا محالة للبيان الآتي ولم يتعرّض أحد لهذا الاستدراك ولعلّه لبعد الفرض

[ الصورة ] الثانية : أن يعلم تأخّر الخاصّ عن العام

وحينئذ فان علم ورود الخاص يعد العمل بالعلم في مورده أو بعد حضور زمانه المعيّن له وان لم يعمل به ولو ببيان زمان كان له بدل عصيانا تعين كونه ناسخا لئلّا يلزم تأخير البيان عن وقت الحاجة وذلك كما لو قال أكرم كلّ عالم أو قال أكرمهم في كلّ خميس أو قال في الصّورتين ويقوم اكرام اخوتهم مقام اكرامهم مطلقا أو عند تعذر اكرامهم ثم قال لا تكرم زيدا العالم يعد اكرامه أو اكرام أخيه أو بعد مضىّ الوقت وان خالف عاصيا

[ استدراك : ]

نعم يعتبر ان لا يمنع من تقديم البيان مانع فانّ التّأخير في مثل ذلك لا يوجب النسخ وعليه ينزّل اطلاق كلماتهم في المقام ونظائره وان علم وروده قبله تعيّن كونه مخصّصا بناء على عدم جواز النسخ حينئذ وان احتملهما بناء على جوازه والأظهر حينئذ ترجيح التخصص لغلبته وندرة النسخ سيّما ما كان منه قبل وقت العمل وكذا ان جهل وروده قبله سواء علم تاريخ العمل أو لم يعلم تغليبا لجانب التخصيص لما مرّ من غلبته وشيوعه مع احتمال تقديم النسخ فيهما نظرا إلى اصالة تأخر الحادث واصالة مقارنته للجزء المتأخر فلو كان تخصيصا لزم الإغراء بالجهل على تقديره ويمكن دفعه بانّه أصل مثبت ولا تعويل عليه هذا كلّه على القول بجواز تأخير البيان عن وقت الخطاب وامّا على القول بعدمه فان أجاز هذا القائل وقوع النسخ قبل حضور وقت العمل أجاز وقوع ذلك مطلقا وعلى تقدير الوقوع يتعيّن عنده ان يكون نسخا والّا منع من وقوعه قبل العمل وعلى تقدير وقوعه بعده يجعله نسخا لا غير ثم لا