من أخذت ، ولا ينقص سلطانك من عصاك ، ولا يزيد في ملكك من أطاعك ، ولا يردّ أمرك من سخط قضاءك ، ولا يستغني عنك ( 1 ) من تولّى عن أمرك ، كلّ سرّ عندك علانية ( 2 ) ، وكلّ غيب عندك شهادة ، أنت الأبد لا أمد لك ( 3 ) ، وأنت المنتهى لا محيص عنك ( 4 ) ، وأنت الموعد لا منجا منك إلّا إليك ( 5 ) ، بيدك ناصية كلّ
هامش
( 1 ) ولا يستغني عنك من تولّى عن امرك : تولّى : اعرض وابتعد . والمعنى : ان المعرض عنك يرجع إليك عند الشدّة ، ويتوسّل بك عند النكبة فَإِذا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللهَّ مُخْلِصِينَ لهَُ الدِّينَ فَلَمّا نَجّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذا هُمْ يُشْرِكُونَ 29 : 65 .
( 2 ) كل سر عندك علانية . . . : كل ما كتمه العبد فأنت مطلع عليه . وكل غيب عندك شهادة : وكل غائب ومستتر تعلم حاله ، وتشاهد تقلباته .
( 3 ) أنت الأبد لا امد لك : أنت الدائم فلا نهاية لك .
( 4 ) وأنت المنتهى لا محيص عنك : إلى حكمك ينتهي الخلائق ، ولا مفرّ لهم من ذلك .
( 5 ) أنت الموعد لا منجا منك إلّا إليك : أنت النهاية التي ينتهى عندها الخلق ، وليس لأحد ان يهرب منك إلّا ان يكون هربه إليك فَفِرُّوا إِلَى اللهِّ إِنِّي لَكُمْ منِهُْ نَذِيرٌ مُبِينٌ 51 : 50 .