وعظمت الطّاغية ( 1 ) ، وقلّت الدّاعية ، وصال الدّهر صيال السّبع العقور ( 2 ) ، وهدر فنيق الباطل بعد كظوم ( 3 ) ، وتواحى النّاس على الفجور ( 4 ) ، وتهاجروا على الدّين ، وتحابّوا على الكذب ، وتباغضوا على الصّدق ، فإذا كان ذلك كان الولد غيظا ( 5 ) والمطر قيظا ( 6 ) ، وتفيض اللّئام
هامش
( 1 ) عظمت الطاغية . . . : عظم الطغيان . وقلّت الداعية : قلّ دعاة الخير .
( 2 ) وصال الدهر صيال السبع العقور : أشتدّ الزمان على الناس ، والعقور : الضاري المفترس .
( 3 ) هدر فنيق الباطل بعد كظوم : هدر : - البعير - ردّد صوته في حنجرته . والفنيق : الفحل من الإبل . بعد كظوم : بعد سكون وامساك . والمراد : ظهور الباطل وتمكّن أهله .
( 4 ) تواخى الناس على الفجور . . . : صار الفجور رابطة لتآخيهم ، وحب بعضهم البعض . وتهاجروا على الدين : المهاجرة : المقاطعة ، والمعنى : قاطع الفجار المؤمنين من أجل دينهم .
( 5 ) كان الولد غيظا : سببا لحزن والده واذاه .
( 6 ) والمطر قيظا : صيفا . والمراد : عدم الانتفاع به .