تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة ( دخيل ) — صفحة الحلقة 9 و 10 ص 78

مساهمون:

صالحلقة ٩ و ١٠ ص ٧٨

وإنّهم - على مكانهم منك ، ومنزلتهم عندك ، واستجماع أهوائهم فيك ، وكثرة طاعتهم لك ، وقلّة غفلتهم عن أمرك - لو عاينوا كنه ما خفى عليهم منك لحقروا أعمالهم ، ولزروا على أنفسهم ( 1 ) ، ولعرفوا أنّهم لم يعبدوك حقّ عبادتك ، ولم يطيعوك حقّ طاعتك . سبحانك خالقا ومعبودا : بحسن بلائك عند خلقك ( 2 ) خلقت دارا ، وجعلت فيها مأدبة ( 3 ) : مشربا ، ومطعما ، وأزواجا ، وخدما ، وقصورا ،

هامش
( 1 ) ولزروا على أنفسهم : لعابوا أنفسهم . والمراد : انهم على كثرة عبادتهم وطاعتهم لو ازدادوا معرفة بعظمتك لاستقلوا عبادتهم ، ووجدوها لا تليق بمقامك .
( 2 ) بحسن بلائك عند خلقك خلقت دارا : البلاء : الامتحان . والمراد : لأجل اختبارهم خلقت الدار الآخرة ونعيمها ليتسابقوا إليها فيفوز السابقون .
( 3 ) مأدبة : الطعام المعد للمدعوين ، والمراد به نعيم الجنة .