وهو السحاب ، والحميم ههنا : وقت الصيف ، وإنما خص الشاعر سحاب الصيف بالذكر لأنه أشد جفولا وأسرع خفوفا لأنه لا ماء فيه .
وإنما يكون السحاب ثقيل السير لامتلائه بالماء ، وذلك لا يكون في الأكثر إلّا زمان الشتاء ، وإنما أراد الشاعر وصفهم بالسرعة إذا دعوا ، والإغاثة إذا استغيثوا ، والدليل على ذلك قوله هنالك لو دعوت أتاك منهم .
( 26 ) ومن خطبة له عليه السلام
إنّ اللّه بعث محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم وآله نذيرا للعالمين ، وأمينا على التّنزيل ، وأنتم معشر العرب على شرّ دين ، وفي شرّ دار ، منيخون ( 1 ) بين حجارة خشن ، وحيّات صمّ ( 2 )
هامش
( 1 ) منيخون : مقيمون .
( 2 ) حيات صم : هي أخبث الحيات لأنها لا تنزجر لصممها .