لها عدّتها ، فقد شبّ لظاها ، وعلا سناها ( 1 ) ، واستشعروا الصّبر فإنهّ أدعى إلى النّصر .
( 27 ) ومن خطبة له عليه السلام
أمّا بعد ، فإنّ الجهاد باب من أبواب الجنّة فتحه اللّه لخاصّة أوليائه ، وهو لباس التّقوى ( 2 ) ، ودرع اللّه الحصينة ، وجنتّه الوثيقة ( 3 ) فمن تركه رغبة عنه ألبسه اللّه ثوب الذّلّ وشملة البلاء ، وديّث بالصّغار والقماء ( 4 )
هامش
( 1 ) سناها : لظاها . لهبها ، والمراد : أن العدو قد تهيأ للحرب ، وأعدّ عدته ، فعليكم بالجهاد .
( 2 ) لباس التقوى : زي المتقين وشعارهم .
( 3 ) جنته الوثيقة : الجنة : كل ما يقي - يحمي - الإنسان من المخاطر ، والمراد : أن الجهاد يقي المجاهد مخاطر الدنيا والآخرة .
( 4 ) وديث بالصغار والقماء : ديث : ذلل . والصغار : الذل والهوان . والقماء : الذل . أتى عليه السلام بثلاث كلمات في معنى واحد ، وهو ما يلحق تارك الجهاد من ذل وهوان في الدنيا والآخرة .