تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
كان اللّازم الالتزام بالراجح وطرح المرجوح ، وإن قلنا بأصالة البراءة عند دوران الأمر في المكلّف به بين التعيين والتخيير ، لما عرفت من أنّ الشكّ في جواز العمل بالمرجوح فعلا ، ولا ينفع وجوب العمل به عينا في نفسه ، مع قطع النظر عن المعارض ،
شرح
كان اللازم الحكم بالتساقط ، لكن بعد قيام الاجماع والأخبار العلاجية على عدم التساقط ووجوب العمل بأحدهما في الجملة إما تخييرا وإما تعيينا ( كان اللازم الالتزام بالراجح وطرح المرجوح ) . وإنّما كان اللازم الأخذ بالراجح دون المرجوح ، لأنه وإن كان في الاجماع والأخبار العلاجية الدّالة على ذلك إجمال من حيث الدلالة ، فليست هي صريحة في اعتبار المزية حتى يجب العمل بالراجح فقط ، ولا في عدم اعتبار المزية حتى يكون المكلّف مخيّرا بينهما ، إلّا أنّه يلزم العمل بالراجح لأنّه مبرئ للذمة حتى ( وإن قلنا : بأصالة البراءة ) من التعيين ، لا الاحتياط بالأخذ بالمعيّن ( عند دوران الأمر في المكلّف به بين التعيين والتخيير ) وذلك ( لما عرفت : من أنّ الشّك ) كائن ( في جواز العمل بالمرجوح فعلا ) وإن جاز العمل به شأنا ، فهو فعلا مشكوك الحجية والأصل عدم حجيته . لا يقال : أنّ المرجوح كان سابقا قبل التعارض يجب العمل به عينا في نفسه ، فإذا ابتلي بالمعارض الراجح نشك في سقوط وجوب العمل به ، فنستصحب بقاءه . لأنّه يقال : ( ولا ينفع ) استصحاب ما كان سابقا من ( وجوب العمل به ) أي : بالمرجوح ( عينا في نفسه ، مع قطع النظر عن المعارض ) وذلك لأنّه عندما ابتلي بالمعارض الراجح ، صار مشكوك الحجية فعلا ، وإذا صار فعلا مشكوك الحجية
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 7 | السيد محمد الحسيني الشيرازي