تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
بمعنى جواز العمل به فعلا غير معلوم ، فالأخذ به والفتوى بمؤدّاه ، تشريع محرّم بالأدلّة الأربعة . هذا ، والتحقيق : إنّا إن قلنا بأنّ العمل بأحد المتعارضين - في الجملة - مستفاد من حكم الشارع به بدليل الاجماع والأخبار العلاجيّة ،
شرح
هذا ، والمقصود من حجيّة المرجوح فعلا هو ( بمعنى : جواز العمل به ) أي : بالمرجوح ( فعلا ) أي : عند ابتلائه بالمعارض الذي هو أرجح منه ، والجواز هنا ( غير معلوم ) لأنا لا نعلم هل أن الشارع جعله في هذه الحال حجّة أم لا ؟ ومعه ( فالأخذ به ) أي : بالمرجوح ( والفتوى بمؤدّاه ، تشريع محرّم بالأدلّة الأربعة ) التي ذكرناها في باب التشريع من الكتاب والسنة والاجماع والعقل . ( هذا ) هو تمام الكلام في جواب من أشكل بأن قلت ( والتحقيق ) في أنه هل يجوز العمل بالمرجوح تخييرا بينه وبين الراجح ، أو لا يجوز العمل بالمرجوح بل يلزم العمل بالراجح ؟ مبني على ثلاثة احتمالات : الأوّل : استفادة وجوب العمل بالراجح أو عدم وجوبه من أخبار العلاج . الثاني : استفادته من مطلق الأخبار بناء على الطريقية . الثالث : استفادته من مطلق الأخبار بناء على السببية ، وعلى كل واحد من هذه المباني ، يختلف القول بالترجيح أو بالتخيير ، وسيأتي إن شاء الله تعالى كلام المصنّف في كل منها . أمّا الاحتمال الأوّل : فهو ما أشار إليه المصنّف بقوله ( إنّا إن قلنا بأنّ العمل بأحد المتعارضين - في الجملة - ) من غير نظر إلى التعيين والتخيير ( مستفاد من حكم الشارع به ) أي : بالعمل بأحد المتعارضين ( بدليل الاجماع والأخبار العلاجيّة ) أي : أنه لولا الاجماع والأخبار العلاجية على عدم تساقط الخبرين المتعارضين ،