التراجيح المقرّرة في الخبرين في الاجماعين المنقولين ، بل غيرهما من الأمارات التي يفرض حجّيّتها من باب الظنّ الخاصّ ، وممّا ذكرنا يظهر حال الخبر مع الاجماع المنقول ، أو غيره من الظنون الخاصّة لو وجد .
والحمد للّه على ما تيسّر لنا من تحرير ما استفدناه بالفهم القاصر
شرح
التراجيح المقرّرة في الخبرين ) إجراء ( في الاجماعين المنقولين ، بل غيرهما ) أي : غير الاجماعين المنقولين ( من الأمارات التي يفرض حجّيتها من باب الظنّ الخاص ) وذلك كما إذا قيل بحجيّة الشهرة ، أو الغلبة ، أو الاستقراء الظنّي ، أو الأولويّة الاعتبارية ، أو ما أشبه ذلك ، من باب الظنّ الخاص أيضا .
( وممّا ذكرنا ) في حكم الاجماع المنقول إذا تعارض مع إجماع منقول مثله ( يظهر حال الخبر ) إذا تعارض ( مع الاجماع المنقول ) وذلك كما لو كان الخبر يقول بوجوب الجمعة ، والاجماع المنقول يقول بحرمتها - مثلا - فانّه يلزم ملاحظة التراجيح بينهما ، وإذا لم يكن شيء من التراجيح فالقول بالتخيير .
( أو ) تعارض الخبر مع ( غيره ) أي : مع غير الاجماع المنقول ( من الظنون الخاصّة لو وجد ) هناك أمر آخر غير الاجماع المنقول ، يقال بحجّيته ، من باب الظنّ الخاص ، وذلك كما إذا قلنا بحجيّة الاستقراء الظنّي من باب الظنّ الخاص ، وكان الاستقراء الظنّي في طرف والاجماع المنقول في طرف آخر ، أو الاستقراء الظنّي في طرف والخبر في طرف آخر ، فانّه يجري بينهما التراجيح ، ثمّ التخيير أيضا .
ثمّ انّ الشيخ المصنّف قدّس اللّه نفسه ، وطيّب رمسه ، لمّا وصل إلى هنا ختم كتابه وكلامه بقوله : ( والحمد للّه ) ربّ العالمين ( على ما تيسّر لنا ) وتوفّقنا له ( من تحرير ) وكتابة ( ما استفدناه بالفهم القاصر ) عن درك حقائق ما وصلنا