تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
خاتمة الكتاب هذا ، وقد انهى الكتاب ، وفي بلاد الاسلام أعظم كارثة ، لم يشهد مثلها تاريخ الاسلام الغاير ، فأن أعظم كوارث المسلمين كان في أيام المغول الشرقيين ، وأيام الصليبيين الغربيين ، لكن كل واحد من هذين الزالزالين كان خاصا بنصف عالم الاسلام ، بينما الزلزال الحاضر يعم كل بلاد الاسلام ، مثلا : في لبنان الحرب قائمة على قدم وساق ، منذ خمس عشرة سنة ، يقتل الكل الكل ، الشيعة الشيعة ، والسنة النسة ، والمسيحي المسيحي ، وسائر الطوائف بعضهم بعضا ، وكل طائفة طائفة أخرى . والغريب في الأمر : أن كل شيء يشترى بالمال الا السلاح ، فإنه بالمجان لكل من يريد قتل أخيه ، كما أن غير القتل من ويلات الحرب أيضا متوفر . وفي أفغانستان : الحرب منذ عشر سنوات بما لا تبقي ولا تذر ، بين الحكومة المزروعة من قبل الشرق الملحد وبين المسلمين ، وكذلك بين المسلمين بعضهم مع بعض . وقد خلفت الحرب العراقية ضد إيران التي دامت ثمان سنوات ، بما قدر خسائرها بعض الاحصاءات بأكثر من ثلاثة ملايين بين قتيل وجريح وأسير ، ولازالت آثار الدمار ملموسة في كلا البلدين ، كما ولا زال ثمة اسراء لم يتم تبادلهم بعد من مجموع أكثر من مائة ألف أسير . وهكذا الحرب قائمة بين البلدان الأربع الاسلامية ، مصر وسوريا ولبنان والأردن من ناحية وبين إسرائيل الغاصبة لفلسطين من ناحية أخرى ، زهاء خمسة عقود من الزمن .