وأمّا الترجيح من حيث الصدور أو جهة الصدور فالظاهر أنّه كذلك ، وإن قلنا بخروجه عن الخبر عرفا ، فلا يشمله أخبار علاج تعارض الأخبار
شرح
والخصوص ، كما يجمع بين الخبرين المتعارضين بالعموم والخصوص المطلق - مثلا - .
( وأمّا الترجيح من حيث الصدور ) أي : صدور الاجماع عن ناقله ، وذلك فيما لو كان أحد ناقلي الاجماع أفقه ، أو أضبط ، أو أقل خطأ في حدسه من الآخر ، وما أشبه ذلك ( أو ) الترجيح من حيث ( جهة الصدور ) أي : من حيث التقيّة وعدم التقيّة ، وذلك فيما لو كان أحد الاجماعين المنقولين على وفق العامّة ، والآخر على خلاف العامّة ، فانّه على القول بالإجماع الدخولي يمكن إجماع علماء عصر بينهم الإمام عليه السّلام على حكم ، ثمّ إجماع علماء عصر آخر فيهم الإمام عليه السّلام أيضا على حكم آخر ، فيكون أحد هذين الاجماعين لبيان الحكم واقعا ، والآخر لبيان الحكم تقيّة ، فانّ الترجيح من حيث الصدور وجهة الصدور يجري في الاجماعين المنقولين إذا تعارضا ، كما يجري في الخبرين عند التعارض .
وعليه : ( فالظاهر انّه ) أي : الترجيح من حيث الصدور أو جهة الصدور في الاجماعين المنقولين إذا تعارضا يكون ( كذلك ) أي : كالخبرين المتعارضين ، فكما يلزم الترجيح بالصدور وجهة الصدور في الخبر إذا تعارض مع خبر آخر ، فكذلك يلزم الترجيح بهما في الاجماع المنقول إذا تعارض بمثله ، حتّى ( وان قلنا بخروجه ) أي : خروج الاجماع المنقول ( عن الخبر عرفا ) .
ومن المعلوم : انّه إذا قلنا فيه ذلك ( فلا يشمله أخبار علاج تعارض الأخبار ) لفرض انّ الاجماع ليس بخبر حتّى يكون مشمولا لأخبار العلاج