تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
وإن شمله لفظ النبأ في آية النبأ ، لعموم التعليل المستفاد من قوله : « فإنّ المجمع عليه لا ريب فيه » ، وقوله : « لأن الرشد في خلافهم » . لأن خصوص المورد لا يخصّصه ، ومن هنا يصحّ إجراء جميع
شرح
( وان شمله لفظ النبأ في آية النبأ ) لأنّ الاجماع نبأ من الأنباء ، ولذا قد يستدلّ بآية النبأ على حجيّة الاجماع المنقول . وإنّما قلنا بالترجيح في الاجماع المنقول بالصدور وجهة الصدور إذا تعارض بمثله ، حتّى وان قلنا بخروجه عن الخبر ( لعموم التعليل المستفاد من قوله ) عليه السّلام : ( « فانّ المجمع عليه لا ريب فيه » « 1 » وقوله ) عليه السّلام : ( « لأنّ الرشد في خلافهم » « 2 » ) حيث انّه يستفاد منهما كبرى كليّة تقول : انّ كلّ ما لا ريب فيه بالنسبة إلى غيره ممّا فيه الريب النسبي يجب تقديمه عليه ، وانّ كلّ ما فيه رشد بالنسبة إلى غيره ممّا لا رشد فيه أو رشده أقل يكون مقدّما عليه ، فينطبق على ما نحن فيه من الاجماع المنقول أيضا ، وذلك ( لأنّ خصوص المورد ) أي : خصوص مورد هاتين الروايتين وهو الخبر ( لا يخصّصه ) أي : لا يخصّص الوارد وهو الحكم ، فلا يختصّ حكم الروايتين بالخبر ، وإنّما يشمل الاجماع المنقول أيضا ، كما لا يختصّ قوله : لا تأكل الرمّان لأنّه حامض ، بالرمّان فقط ، بل يشمل النهي كلّ حامض أيضا . ( ومن هنا ) أي : من أجل ما ذكرنا : من عموم التعليل في الأخبار ، وشموله للإجماعين المنقولين إذا تعارضا ( يصحّ إجراء جميع
هامش
( 1 ) - الكافي ( أصول ) : ج 1 ص 68 ح 10 ، تهذيب الأحكام : ج 6 ص 302 ب 22 ح 52 ، من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 8 ب 2 ح 3233 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 106 ب 9 ح 33334 . ( 2 ) - الكافي ( أصول ) : ج 1 ص 68 ح 10 ، من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 8 ب 2 ص 3233 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 106 ب 9 ح 33334 ، تهذيب الأحكام : ج 6 ص 302 ب 22 ح 52 .