مستلزم للتخصيص فيما دلّ على حجّيّة الموافق ، وتخصيص الآخر فيما دلّ على حجّيّة الأصول .
وأنّ الخبر الموافق يفيد ظنّا بالحكم الواقعي ، والعمل بالأصل يفيد الظنّ بالحكم الظاهري ، فيتقوّى به
شرح
به ( مستلزم للتخصيص فيما دلّ على حجيّة الموافق ، وتخصيص الآخر فيما دلّ على حجيّة الأصول ) فهنا تخصيصان ، والتخصيص الواحد خير من التخصيصين .
مثلا : لو عمل بالخبر الذي يقول بحلّيّة التتن وهو الموافق للأصل ، فانّه يخصّص به دليل حجيّة الخبر المخالف للأصل الذي يقول بحرمة التتن فقط ، بينما لو عمل بالخبر الذي يقول بحرمة التتن ، فانّه يخصّص به دليل حجيّة الخبر الذي يقول بحلّية التتن ، ودليل حجيّة الأخبار التي تقول بأصالة الحلّ والبراءة ، ومن المعلوم : انّ قلّة التخصيص أولى ، فيلزم تقديم الموافق للأصل والعمل به .
وإنّما ظهر فساد هذا الوجه الذي ذكره بعض المعاصرين في تقديم الخبر الموافق للأصل لما ذكرناه : من انّ الأصل ليس في أفق الأخبار ، وإذا لم يكونا في أفق واحد ، فدليل حجيّة الأصل لا يشمل مورد وجود الخبر حتّى يلزم تخصيصها به ، فيكون هنا تخصيص واحد فقط على كلّ تقدير ، لا تخصيص واحد في قبال تخصيصين ، حتّى يقدّم التخصّص الواحد على التخصيصين .
كما ظهر أيضا فساد غيره ممّا أشار إليه المصنّف في كلامه السابق عند قوله :
« وامّا معقد الاجماعات » ( و ) هو : ( انّ الخبر الموافق ) للأصل كخبر الحلّ - مثلا - ( يفيد ظنّا بالحكم الواقعي ، والعمل بالأصل ) مثل أصل الحلّ والبراءة ( يفيد الظنّ بالحكم الظاهري ، فيتقوّى به ) أي يتقوّى بسبب الظنّ بالحكم