الواردة في التكبير في كلّ انتقال من حال إلى حال من أحوال الصلاة .
وممّا ذكرنا ظهر فساد ما ذكره بعض من عاصرناه في تقديم الموافق للأصل على المخالف ، من أنّ العمل بالموافق موجب للتخصيص فيما دلّ على حجيّة المخالف ، والعمل بالمخالف
شرح
للشيخ الطبرسي رحمه اللّه ( الواردة في التكبير في كلّ انتقال من حال إلى حال من أحوال الصلاة ) فانّه كتب إلى الإمام المنتظر صاحب العصر والزمان عجّل اللّه تعالى فرجه يسأله عن المصلّي إذا قام من التشهّد الأوّل إلى الركعة الثالثة ، هل يجب عليه أن يكبّر أو يجوز أن يقول بحول اللّه وقوّته أقوم وأقعد ؟ فخرج الجواب : « انّ فيه حديثين : أمّا أحدهما : فانّه إذا انتقل من حالة إلى أخرى فعليه التكبير ، وأمّا الآخر : فانّه روي : انّه إذا رفع رأسه من السجدة الثانية فكبّر ثمّ جلس ثمّ قام فليس عليه في القيام بعد القعود تكبير ، وكذلك في التشهّد الأوّل يجري هذا المجرى ، وبأيّهما أخذت من جهة التسليم كان صوابا » « 1 » فانّ الإمام عليه السّلام خيّر بين الأمرين ، مع انّ المورد من موارد جريان أصل الاحتياط .
( وممّا ذكرنا ) في وجه عدم كون شيء من الأصول العمليّة مرجّحا ، ولا مرجعا في المتكافئين ( ظهر فساد ما ذكره بعض من عاصرناه ) من العلماء ( في تقديم الموافق للأصل على المخالف ، من ) الخبرين المتكافئين حيث ( انّ العمل بالموافق ) أي : بالخبر الموافق للأصل ( موجب للتخصيص فيما دلّ على حجّية المخالف ) للأصل فقط ، فيكون هنا تخصيص واحد .
هذا ( و ) لكن ليس كذلك ( العمل بالمخالف ) للأصل ، فانّ العمل
هامش
( 1 ) - الاحتجاج : ص 483 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 121 ب 9 ح 33372 ، الغيبة للطوسي : ص 378 .