بخلاف تخصيص أدلّة الأصول ، مع أنّ بعض أخبار التخيير ورد في مورد جريان الأصول ، مثل مكاتبة عبد اللّه بن محمد الواردة في فعل ركعتي الفجر في المحمل .
ومكاتبة الحميري المرويّة في الاحتجاج
شرح
الأصول كان تخصيصا للأكثر ( بخلاف ) ما إذا أردنا ( تخصيص أدلّة الأصول ) باخبار التخيير فهو تخصيص للأقل ، وقد تقرّر في مبحث التخصيص انّه إذا دار الأمر بين تخصيصين أحدهما أكثر ، والآخر أقلّ ، قدّم الأقل .
والحاصل : انّ قلّة المورد من جهة ، ولزوم إخراج الأكثر من جهة أخرى ، يوجب أرجحية تقديم أخبار التخيير على أدلّة الأصول ، فإذا دار الأمر بينهما قدّمنا أخبار التخيير على أدلّة الأصول .
الوجه الثالث لدفع إشكال التعارض المتوهّم قوله : ( مع أنّ بعض أخبار التخيير ورد في مورد جريان الأصول ) ممّا يدلّ على حكومة أخبار التخيير على أدلّة الأصول ، وذلك ( مثل : مكاتبة عبد اللّه بن محمّد الواردة في فعل ركعتي الفجر في المحمل ) فانّه كتب إلى الإمام موسى بن جعفر عليه السّلام يسأله عن اختلاف الأصحاب في رواياتهم عن الإمام الصادق عليه السّلام في ركعتي الصبح في السفر حيث روى بعضهم : أن صلّهما في المحمل ، وروى بعضهم : أن لا تصلّهما إلّا على الأرض ؟
فوقّع عليه السّلام : « موسّع عليك بأيّة عملت » « 1 » فانّ الإمام عليه السّلام طرح أصل الاحتياط الذي يقتضي صلاتهما على الأرض ، وقدّم التخيير عليه .
( و ) مثل ( مكاتبة الحميري المرويّة في الاحتجاج ) الكتاب المعروف
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : ج 27 ص 122 ب 9 ح 33377 ، تهذيب الأحكام : ج 3 ص 228 ب 13 ح 90 و 91 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 235 ب 29 ح 16 .