تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
بحاله ، وقد عارضه التخصيص بمطلق الجنسين ، فلا بدّ من الجمع بينهما بحمل العامّ على الخاصّ ، فإن قيل : لمّا كانت الدراهم والدنانير أخصّ من الذهب والفضة وجب تخصيصهما بهما عملا بالقاعدة ، فلا تبقى المعارضة بين العامّ الأوّل والخاصّ الآخر .
شرح
أي : فيما عدا النقدين سالما ( بحاله ) فيشمل الذهبين وتكون النتيجة : انّه لا ضمان في الذهبين . هذا ( و ) لكن حيث ( قد عارضه ) أي عارض العام الذي يقول بعدم الضمان مطلقا ( التخصيص بمطلق الجنسين ) الدالّ على خروج الذهبين منه ، ( فلا بدّ من الجمع بينهما ) أي بين العام الذي يقول بعدم الضمان ، وبين الخاص الذي يقول بالضمان في مطلق الجنسين ، وذلك ( بحمل العام على الخاص ) فنقول : لا ضمان إلّا في الجنسين ، كما قلنا سابقا : لا ضمان إلّا في النقدين ، فيكون الخارج من : « لا ضمان » ، الذهبان والنقدان معا ، كما قال بذلك المحقّق الثاني . ( فان قيل ) من جانب فخر المحقّقين ومن تبعه من الذين يقولون بعدم الضمان في الجنسين : بأنّه ( لمّا كانت الدراهم والدنانير أخصّ من الذهب والفضّة وجب تخصيصهما ) أي : تخصيص الذهب والفضّة ( بهما ) أي : بالدراهم والدنانير ، وذلك ( عملا بالقاعدة ) أي : قاعدة حمل العام على الخاص العرفية ، فنحمل العام الذي هو الذهب والفضّة ، على الخاص الذي هو الدراهم والدنانير ، وحينئذ ( فلا تبقى المعارضة بين العام الأوّل ) القائل بعدم الضمان في العارية ( والخاص الآخر ) الدالّ على وجود الضمان في الجنسين ، لأنّ الجنسين منصرفان إلى النقدين فقط ، فيكون هنا خاص واحد وهو : النقدان ، فيخرج النقدان فقط من العام : « لا ضمان » .