تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
وأمّا إدراج المسألة في مسألة دوران المكلّف به بين أحدهما المعيّن ، وأحدهما على البدل ، ففيه : أنّه لا ينفع بعد ما اخترنا في تلك المسألة وجوب الاحتياط وعدم جريان قاعدة البراءة . والأولى منع اندراجها في تلك المسألة ، لأنّ مرجع الشكّ في المقام إلى الشكّ
شرح
كالوجوب والحرمة ، من موارد التخيير العقلي ، فإذا كان أحد الطرفين فيه رجحان ، من باب الاحتياط لا من باب التشريع يجوز لنا أن نأتي بذلك الطرف الراجح . ( وأمّا ) ما أشكله ثانيا : في ( إدراج المسألة ) التي نحن فيها من تعارض الخبرين ( في مسألة دوران المكلّف به ) أي : الواجب ( بين أحدهما المعيّن ، وأحدهما على البدل ، ففيه : أنّه ) أي : يرد عليه أن هذا الادراج ( لا ينفع ) المستشكل ( بعد ما اخترنا في تلك المسألة ) أي : مسألة الدوران بين التعيين والتخيير ( وجوب الاحتياط وعدم جريان قاعدة البراءة ) فقد قلنا هناك : بأن اللازم أن يأتي بالمعيّن لأنه مبرئ للذمّة على كل تقدير ، بخلاف ما لو أتى بالطرف الآخر حيث أنّه لا يعلم ببراءة ذمته ، فالشك فيه يكون من الشك في الامتثال ، لا من الشك في الاشتغال ، والشك في الامتثال مجرى الاحتياط لا مجرى البراءة فنزاعنا مع المستشكل مبنائي لا بنائي . ( و ) على هذا فإن ( الأولى منع اندراجها ) أي : اندراج مسألتنا التي هي في تعارض الخبرين ( في تلك المسألة ) أي : مسألة الدوران بين التعيين والتخيير ، وذلك ( لأنّ مرجع الشكّ في المقام ) أي : مقام تعارض الخبرين ( إلى الشكّ