فلا ينفع ولا يقدح فيه موافقة الأمارات الواقعية ومخالفتها .
هذا كلّه مع الاغماض عمّا سيجيء من عدم شمول « لا تنقض » للمتعارضين وفرض شمولها لهما من حيث الذاتية نظير شمول آية النبأ من حيث الذات للخبرين المتعارضين وإن لم يجب العمل بهما فعلا ، لامتناع ذلك ، بناء على المختار في اثبات الدعوى الثانية ،
شرح
ومعه ( فلا ينفع ولا يقدح فيه ) أي : في الاستصحاب ( موافقة الأمارات الواقعية ومخالفتها ) له ، فلا يكون الاجماع أو الشهرة - مثلا - عاضدا للاستصحاب ان كان موافقا له ، ولا موهنا للاستصحاب ان كان مخالفا له .
( هذا كلّه ) الذي ذكرناه : من عدم اعتضاد الأصل بالدليل الاجتهادي إنّما هو ( مع الاغماض عمّا سيجيء ) بعد قليل إن شاء اللّه تعالى نقلا عن بعض المعاصرين : ( من عدم شمول « لا تنقض ) اليقين بالشك » ( للمتعارضين ) فان بعض المعاصرين قال : ان الاستصحابين المتعارضين لا يشملهما « لا تنقض اليقين بالشك » من حيث العمل ( و ) ذلك مع ( فرض شمولها لهما ) أي : شمول « لا تنقض » للمتعارضين ( من حيث الذاتية ) أي : مع قطع النظر عن العمل ، فيكون ( نظير شمول آية النبأ من حيث الذات للخبرين المتعارضين ) الذين أتى بهما عادلان ، حتى ( وإن لم يجب العمل بهما ) أي : بالخبرين المتعارضين ( فعلا ، لامتناع ذلك ) بسبب التعارض بينهما .
وعليه : فان هذا كله كان بناء على شمول : « لا تنقض » للخبرين المتعارضين ، وأمّا ( بناء على المختار في اثبات الدعوى الثانية ) التي تأتي قريبا إن شاء اللّه تعالى ، وقد أشار إليها المصنّف أخيرا بقوله : « مع الاغماض عمّا سيجيء من عدم شمول « لا تنقض » للمتعارضين » فإنّه بناء على ما سينقله المصنّف في دعواه