وبالجملة ، فالمرجّحات الاجتهادية غير موافقة في المضمون للأصول حتى يعاضدها .
وكذا الحال بالنسبة إلى الأدلة الاجتهادية ، فلا يرجّح بعضها على بعض ، لموافقة الأصول التعبّدية .
نعم ، لو كان اعتبار الاستصحاب
شرح
الاجتهادي .
( وبالجملة ، فالمرجّحات الاجتهادية غير موافقة في المضمون للأصول ) لأن مضمون أحدهما الحكم الواقعي ، ومضمون الآخر الحكم الظاهري ، فالمرجح الاجتهادي لا يوافق مضمون الأصول ( حتى يعاضدها ) أي : حتى يعاضد الأصول ويكون مرجحا لها .
( وكذا الحال بالنسبة إلى الأدلة الاجتهادية ) فان الأصول التعبدية العملية لا تعضد الأدلة الاجتهادية حتى تكون مرجحا لها ( فلا يرجّح بعضها ) أي : بعض الأدلة الاجتهادية المتعارضة ( على بعض ، لموافقة الأصول التعبّدية ) العملية لها ، فإذا كان هناك دليلان اجتهاديان متعارضان - مثلا - وكان الأصل مع أحدهما ، فإنّه لا يعضد الأصل ذلك الدليل الاجتهادي حتى يكون مرجحا له على الدليل الآخر .
وأمّا ما نراه من بعض الفقهاء المتأخرين حيث يذكرون في كتبهم الاستدلالية الأصل العملي إلى جانب الدليل الاجتهادي ، فهو لبيان انّه إذا لم يكن - بنظر المستدل - الدليل الاجتهادي نافعا في الدلالة على الفرع الفقهي المبحوث عنه ، يكون المجال للأصل العملي ، وبيان ان الأصل ما ذا يكون في هذا المقام ؟ .
هذا كله على مختار المصنّف من اعتبار الاستصحاب تعبدا للروايات ، وامّا لو كان من باب الظن النوعي ، فهو كما قال : ( نعم ، لو كان اعتبار الاستصحاب