ثم مثّل له بأمثلة ، منها : مسألة الصيد الواقع في الماء » إلى آخر ما ذكره .
وصرّح بذلك
شرح
بعينه ، نجري الأصلين معا فنحكم عليهما بالطهارة جميعا .
وإنّما قال المصنّف : « غالبا » ولم يقل : دائما ، ليشير - على ما قيل - إلى عدم خروج الوجهين في بعض الموارد ، بل خروج وجه واحد فقط ، وهو الحكم بالتساقط ، والرجوع إلى أصل ثالث ، وذلك كما في باب الدماء والاعراض - مثلا - فان فيها يتساقط الأصلان ويرجع إلى أصل الاحتياط ، فإذا علم شخص بأن إحدى هاتين المرأتين أخته من الرضاعة ، فلا يجوز له اجراء الأصلين معا والحكم بجواز الزواج منهما ، أو علم الأب بأن أحد هذين الشخصين قتل ابنه عمدا ، فلا يجوز له قتلهما ، أو علم القاضي بأن أحدهما شرب الخمر ممّا يستحق الحدّ ، فانّه لا يجوز له الحكم بحدّهما ، إلى غير ذلك من الأمثلة .
( ثم مثّل ) الشهيد الثاني في محكي تمهيده ( له ) أي : لخروج الوجهين : من التساقط ، أو العمل بالأصلين معا ( بأمثلة ، منها : مسألة الصيد الواقع في الماء » ) القليل ، ورأى - مع أن المسألة من السببي والمسبّبي - التعارض في المقام بين استصحاب عدم التذكية مع استصحاب طهارة الماء ( إلى آخر ما ذكره « 1 » ) في محكي التمهيد من الوجهين في المسألة : التساقط والرجوع إلى أصل الحل والطهارة ، أو العمل بالأصلين معا .
ثم قال المصنّف : ( وصرّح بذلك ) الذي ذكره الشهيد الثاني في الأصلين المتعارضين : من التراجيح مع وجود المرجّح لأحد الأصلين ، وخروج الوجهين
هامش
( 1 ) - تمهيد القواعد : ص 40 .