خلافا لجماعة .
قال في محكيّ تمهيد القواعد : « إذا تعارض أصلان ، عمل بالأرجح منهما ، لاعتضاده بما يرجّحه ، فان تساويا خرج في المسألة وجهان غالبا ،
شرح
نصفي كرّ من الماء أحدهما نجس والآخر طاهر فتلاقيا ، حيث يستصحب نجاسة النجس وطهارة الطاهر فيتعارضان ويتساقطان ، لكن المشهور حكموا بنجاسته ، والشهرة هنا تكون مرجّحا لاستصحاب النجاسة ، إلّا انّا ندّعي : ان مثل هذه الشهرة لا توجب تقديم استصحاب النجاسة على استصحاب الطهارة .
( خلافا لجماعة ) حيث رجّحوا أحد الاستصحابين المتعارضين بمرجّح خارجي ، فقد ( قال ) الشهيد الثاني رحمه اللّه ( في محكيّ تمهيد القواعد : « إذا تعارض أصلان ، عمل بالأرجح منهما ، لاعتضاده بما يرجّحه ) من دليل أو أصل ، ففي المثال السابق قدّم استصحاب النجاسة لاعتضاده بالشهرة وحكم بنجاسة الماء .
ثم قال : ( فان تساويا ) بأن لم يكن لأحدهما مرجّح يعضده ، كما إذا كان هناك ماءان طاهران فتنجّس أحدهما ، حيث يستصحب الطهارة فيهما بلا مرجّح لأحدهما على الآخر ، ففي مثال التساوي قال : ( خرج في المسألة وجهان غالبا ) أي : لا دائما ، والوجهان هما كما يلي :
الوجه الأوّل : تساقط الأصلين والرجوع : إلى أصل ثالث ، وذلك استنادا إلى التعارض الموجب للتساقط عند المشهور .
الوجه الثاني : العمل بالأصلين معا ، وذلك استنادا إلى قول الشارع : « حتى تعلم انّه حرام بعينه » « 1 » وحيث لا نعلم بأنّ أحد الماءين حرام بعينه أو نجس
هامش
( 1 ) - الكافي ( فروع ) : ج 5 ص 313 ح 40 ، تهذيب الأحكام : ج 7 ص 226 ب 21 ح 9 ، وسائل الشيعة :
ج 17 ص 89 ب 4 ح 22053 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 273 ب 33 ح 12 .